رحيل مهندس الصوت..عثمان محمد عمر حمزه
أصداء من الواقع... ومن أجل مستقبل واعد دكتور مزمل سليمان حمد عثمان محمد عمر... حين يرحل حارس الذاكرة السمعية للسودان *بسم الله الرحمن الرحيم* > ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ. وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾** > *صدق الله العظيم* لم يكن نبأ رحيل المهندس الإذاعي **عثمان محمد عمر** خبرًا عابرًا يمكن أن تستقبله النفوس بهدوء، فقد ظل زملاؤه وأحباؤه خلال الأيام الماضية يتشبثون بخيط الأمل، بعدما تناقلت الأخبار بوادر تحسن حالته الصحية، وابتهلت القلوب إلى الله أن يرده سالمًا إلى أسرته وإلى الإذاعة التي أحبها، وجعلها وطنًا ثانيًا له. غير أن إرادة الله فوق كل إرادة، فجاء خبر وفاته ليخيم بالحزن على الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وعلى الأسرة الإذاعية والفنية، وعلى كل من عرف هذا الإنسان النبيل، الذي عاش عمره في صمت، وعمل بإخلاص، ورحل تاركًا وراءه أثرًا سيظل خالدًا في ذاكرة الوطن. لقد فقدت الإذاعة السودانية اليوم واحدًا من أبرز مهندسي الصوت الذين جمعوا بين المعرفة الفنية والأمانة المهنية والخلق الرفيع، فلم يكن مجرد موظف يؤدي واجبه، بل كان حارسًا أمينًا لذاكرة السود...